أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

216

شرح معاني الآثار

حدثنا ابن مرزوق قال ثنا وهب وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن داود قال ثنا ابن أبي مريم قال أنا أبو غسان قال ثنا العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب إلى هذه الآثار قوم وأوجبوا بها القراءة خلف الإمام في سائر الصلوات بفاتحة الكتاب وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا نرى أن يقرأ خلف الامام في شئ من الصلوات بفاتحة الكتاب ولا بغيرها وكان من الحجة لهم عليهم في ذلك أن حديثي أبي هريرة رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها اللذين رووهما عن النبي صلى الله عليه وسلم كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ليس في ذلك دليل على أنه أراد بذلك الصلاة التي تكون وراء الامام قد يجوز أن يكون عني بذلك الصلاة التي لا إمام فيها للمصلى وأخرج من ذلك المأموم بقوله من كان له إمام فقراءة الامام قراءة له فجعل المأموم في حكم من يقرأ بقراءة إمامه فكان المأموم بذلك خارجا من قوله كل من صلى صلاة فلم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فصلاته خداج وقد رأينا أبا الدرداء قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك مثل هذا فلم يكن ذلك عنده على المأموم حدثنا بحر بن نصر قال ثنا عبد الله بن وهب قال حدثني معاوية بن صالح ح وحدثنا أحمد بن داود قال ثنا محمد بن المثنى قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن أبي الدرداء أن رجلا قال يا رسول الله في كل الصلاة قرآن قال نعم فقال رجل من الأنصار وجبت قال وقال أبو الدرداء أرى أن الامام إذا أم القوم فقد كفاهم فهذا أبو الدرداء قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في كل الصلاة قرآن فقال رجل من الأنصار وجبت فلم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول الأنصار ثم قال أبو الدرداء بعد من رأيه ما قال وكان ذلك عنده على من يصلي وحده وعلى الامام لا على المأمومين فقد خالف ذلك رأي أبي هريرة رضي الله عنه أن ذلك على المأموم مع الامام وانتفى بذلك أن يكون في ذلك حجة لأحد الفريقين على صاحبه وأما حديث عبادة فقد بين الامر وأخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر المأمومين بالقراءة خلفه بفاتحة الكتاب فأردنا أن ننظر ها ضاد ذلك غيره أم لا